السيد الخميني

460

كتاب الطهارة ( موسوعة الإمام الخميني 8 الى 11 )

وبعض فقرات هذا الحديث لا يخلو من تشويش ، فراجع . وروايةِ سفيان بن السِمْط قال : سأل رجل أبا عبداللَّه عليه السلام عن الإسلام والإيمان ، ما الفرق بينهما ؟ فلم يجبه ، ثمّ سأله فلم يجبه ، ثمّ التقيا في الطريق وقد أزف من الرجل الرحيل ، فقال له أبو عبداللَّه عليه السلام : « كأ نّه قد أزف منك رحيل ؟ » فقال : نعم ، قال : « فالقني في البيت » فلقيه ، فسأل عن الإسلام والإيمان ، ما الفرق بينهما ؟ فقال : « الإسلام : هو الظاهر الذي عليه الناس ؛ شهادة أن لا إله إلّااللَّه ، وأنّ محمّداً رسول اللَّه ، وإقام الصلاة ، وإيتاء الزكاة ، وحجّ البيت ، وصيام شهر رمضان ، فهذا الإسلام » . وقال : « الإيمان : معرفة هذا الأمر مع هذا ، فإن أقرّ بها ولم يعرف هذا الأمر كان مسلماً ، وكان ضالّاً » « 1 » . وروايةِ قاسم الصيرفي قال : سمعت أبا عبداللَّه عليه السلام يقول : « الإسلام يحقن به الدم ، وتؤدّى به الأمانة ، وتستحلّ به الفروج ، والثواب على الإيمان » « 2 » . وقريب منها روايات أخر يظهر منها - بنحو حكومة - أنّ الناس مسلمون ، وأنّ الإسلام عبارة عن الشهادتين ، وبهما حقنت الدماء ، وجرت الأحكام ؛ وإن كان الثواب على الإيمان والفضل له « 3 » . هذا مع ما مرّ « 4 » من أنّ الكفر يقابل الإسلام تقابل العدم والملكة ؛ حسب

--> ( 1 ) - الكافي 2 : 24 / 4 . ( 2 ) - الكافي 2 : 24 / 1 . ( 3 ) - الكافي 2 : 24 - 27 . ( 4 ) - تقدّم في الصفحة 449 - 451 .